الشيخ الحويزي
502
تفسير نور الثقلين
ذكر البيت العتيق ان الله خلقه قبل الأرض ، ثم خلق الأرض من بعده فدحاها من تحته . 29 - علي بن محمد عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن صالح اللفائفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تعالى دحا الأرض من تحت الكعبة إلى منى ، ثم دحاها من منى إلى عرفات ، ثم دحاها من عرفات إلى منى ، فالأرض من عرفات ، وعرفات من منى ، ومنى من الكعبة . 30 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي زرارة التميمي عن أبي حسان عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أراد الله تعالى أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربن وجه الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا عن زبد ثم دحا الأرض من تحته وهو قول الله تعالى : " ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " . ورواه أيضا عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . 31 - محمد بن أحمد عن الحسين بن علي بن مروان عن عدة من أصحابنا عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام في المسجد الحرام : لأي شئ سماه الله العتيق ؟ فقال : انه ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض الا له رب وسكان يسكنونه غير هذا البيت ، فإنه لا رب له الا الله تعالى ، وهو الحرم . ثم قال : إن الله تعالى خلقه قبل الأرض ، ثم خلق الأرض من بعده فدحاها من تحته . 32 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الأبرش الكلبي فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام فقال هشام للأبرش : تعرف هذا ؟ قال : لا . قال هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه ، فقال الأبرش : لاسئلنه عن مسألة لا يجيبني فيها الا نبي أو وصى نبي ، فقال وددت انك فعلت ذلك فلقى الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال يا أبا عبد الله أخبرني عن قول الله " أولم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " بما كان رتقهما وبما كان فتقهما ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام أبا أبرش هو كما وصف نفسه كان عرشه على الماء والماء على الهواء والهواء لا تحد